( 0. امتیاز از 0 )
دل‌نوشته نورالدین ابولحیه؛ استاد دانشگاه و نویسنده الجزایری

«اجازه دهید پس از گذشت تقریباً یک سال از رحلت جانسوزتان، نامه‌ای برای شما به یادگار بگذارم؛ نامه‌ای که باید بلافاصله پس از شنیدن خبر ناگهانی و غافلگیرکننده وفات شما نگاشته می‌شد؛ اما غم از دست دادن عزیزان‌مان به‌دلیل شیوع ویروس کرونا، مدتی آن را به تأخیر انداخت. هنگامی که نخستین سالگرد رحلت‌تان سپری شد، خاطرات متعددی درباره شخصیت ارزنده و افکار ارزشمند شما در ذهنم خطور کرد. آخرین آنها مربوط می‌شود به حضور من به‌همراه جمعی از اساتید در منزل شما در قم مقدس که فکر می‌کنم، ۳ماه پیش از وفات شما بود. وارد منزل‌تان شدیم. شما کنار یک صندلی ساده و متواضعانه‌تان در کنار انبوهی از کتب نشسته بودید. لحظه‌ای لبخند پرنفوذ شما به ما افتاد؛ سرشار از مهربانی و محبت بود. پس از اندکی شما از ما سؤالاتی پرسیدید؛ اینکه از کجا آمدید و سپس شروع کردید، به گفتن خاطرات‌تان از کشورما الجزایر؛ از چگونگی حضورتان در انجمن‌ها و تالارهای گفت‌وگوی اسلامی که هرساله (در کشورمان) برگزار می‌شد، تعریف کردید و از دیدارهایتان با نخبگان و متفکران و علما الجزایری و چیزهای دیگر سخن گفتید.

شما از بدو ماجرای انقلاب اسلامی در ایران از نخستین دسته از جوانان و سربازانی بودید که تمام عمرشان را فدای مبارزات علیه رژیم دیکتاتوری شاه کردند؛ بدون هیچ ترس و واهمه‌ای از ساواک و تشکیلات و سرویس‌های هم‌ردیف آن؛ حتی شما چندین‌بار دستگیر شدید. تمامی این‌ها لحظه‌ای شما را به شک و تردید وادار نکرد و شما هیچ‌گاه تسلیم هوای نفس خود نشدید و همانند تمامی شاگردان و هم‌قطاران امام خمینی(ره) تا ابد ثابت‌قدم ماندید. این روحیه (انقلابی) همواره و در طول زندگی‌تان با شما همراه بود و شما هیچ‌گاه از آرمان‌هایتان فاصله نگرفتید. حتی آن روزی که با شما ملاقات کردیم، در همان لحظات هم می‌توانستیم، آن شخصیت انقلابی را که طوفان در آن اثر نداشته و ندارد، مشاهده کنیم.

در یکی از دیدارهایی که با ایشان داشتم، با اندوه و حسرت درباره مسیری که انقلاب‌های عربی در سال‌های بهار عربی به‌اشتباه پیموده بود، گفت‌وگو کردیم که ایشان، ضمن تبیین علل انحراف این انقلاب‌ها، بر این باور بود که اگر انقلاب‌های مذکور درست پیگیری می‌شد، می‌توانست همان پیروزی بزرگ انقلاب اسلامی ایران را رقم بزند.

ـ متن کامل دل‌نوشته نورالدین ابولحیه؛ استاد دانشگاه و نویسنده الجزایری

رسالة إلى السيد هادي.. رجل الثورة والتسامح1

سيدي هادي خسرو شاهي..

اسمح لقلمي أن‌يكتب لك هذه‌الرسالة بعد سنة كاملة على وفاتك.. و قد كان من‌المقرر أن‌أكتبها لك بعد أن‌فُجعنا بنبأ وفاتك مباشرة... لكن الأرواح التي حُصدت حينها ـ بسبب الوباء ـ جعلتنا نمتلئ بالأحزان الذي تصرفنا عن ذلك موقتا.

و عندما حلت ذكرى وفاتك أو استشهادك ـ بسبب الوباء ـ عادت الذكريات التي تربطني بك و بشخصك الكريم و فكرك النبيل من جديد.

وآخرها ما تشرفت به من‌الزيارة ـ مع ثلة من‌الأساتیذة ـ إلى بيتك في مدينة قم المقدسة، و قدكانت قبل وفاتك بحوالي ثلاثة أشهر..

لقد دخلنا عليك و أنت جالس إلى مكتبك البسيط المتواضع الذي تراكمت حوله وفوقه الكتب.. حينها هرعت إلينا بابتسامتك العذبة، تحيينا بكل محبة و لطف، ثم تسألنا عنا و عن‌المحال التي جئنا منها... ثم تبدأ بعدها في سرد ذكرياتك المرتبطة ببلدنا الجزائر... و كيف كنت تشارك في ملتقيات الفكر الإسلامي التي كانت تقام كل سنة.. و كيف كنت تلتقي بكبار النخب من‌المفكرين والعلماء من‌الجزائر وغيرها.. وتسميهم لنا.

و قدكانت ذاكرتك ـ سيدي ـ دقيقة جداً، تشير إلى أدق التفاصيل ولهذا لم‌نستغرب منك عندما ذكرت لنا أنك كنت تكتب في سلسلة كتب تسجل فيها خواطرك و ذكرياتك عن كبار قادة الثورة الإسلامية الذين كنت ملازما و صاحباً لهم إبان‌الثورة و قبلها و بعدها.

لكنا لم‌نكن نعلم أنك ـ بتلك الأحاديث المشوقة عن أولئك الأبطال الذين تكتب ذكرياتهم ـ كنت تبرز عن حنينك و شوقك إلى لقائهم.. والذي تم بعد وقت قصير من ذلك‌اليوم.

اسمح لي ـ سيدي ـ أن أتجاوز ذلك المشهد الجميل الذي تشرفت فيه بلقائك.. لأتحدث عنك و عن شخصيتك باعتبارك نموذجا للشخصية التي شكلتها الثورة الإسلامية، بقيادة أستاذك الأكبر الإمام الخميني(ره) والذي كنت تحظى عنده بمكانة خاصة جعلته يختارك ممثلا له في‌الجانب الثقافي الذي كان يعتبره أهم‌الجوانب.

لقد رأيت ـ سيدي ـ أنك يمكن أن تُختصر في كلمتين فقط: الثورة والسماحة.. وعلى‌الرغم من كونهما في‌الظاهر نقيضين إلا أنهما اجتمعا فيك و تآلفا و شكلا أجمل صورة.

فأنت في‌الجانب الثوري كنت ـ ابتداء من شبابك الباكر ـ من الجنود الذين وهبوا أنفسهم لمقاومة الاستبداد الشاهنشاهي، بدون خوف أو وجل؛ لا من السافاك و لا من غيرها؛ حتى أنك اعتقلت مرات عديدة، من غير أن تنثني أو تلين أو تجبن.. مثلك مثل كل كل رفاقك الذين تتلمذوا على‌الإمام الخميني(ره) و على شخصيته الثورية.

و قد ظل هذاالجانب فيك إلى طيلة حياتك؛ حتى أننا في لقائنا بك، لاحظنا فيك تلك الشخصية الثورية التي لم‌تؤثر فيها السنون.. فقد حدثتنا بأسف عن‌الطريق الخاطئ الذي سلكته الثورات العربية إبان الربيع العربي وكيف أنها حادت عن‌الطريق الذي كان عليها أن‌تسلكه لتحقق النصر الذي حققته الثورة الإسلامية الإيرانية.

و حدثتنا حينها بأسف عن بعض الحركات الإسلامية و علاقتك بهم و كيف أنهم لم‌يستطيعوا استثمار الثورة في تحقيق المبادئ التي كانوا يدعون لها.

و أما الجانب الثاني.. جانب‌السماحة.. فأول تجلياته اختيار الإمام الخميني(ره) لك لتكون سفيراً للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الفاتيكان و نحن نعلم جميعاً مدى اهتمام الإمام الخميني(ره) بالفاتيكان و بإقامة علاقات طيبة معها و بأحاديثه الكثيرة مع‌المسيحيين و دعوتهم للرجوع إلى المسيحية الحقيقية التي تمثل الثورة على‌الاستبداد والظلم.

و قد قمت أثناء سفارتك فيها والتي دامت خمس سنوات بتأسيس [مركز الثقافة الإسلامية في أوروبا]، والذي أردت منه أن‌يعبر عن‌الثقافة الإسلامية الأصيلة المتسامحة، لاتلك الثقافة التي يريدها المتطرفون والطائفيون.

و يتجلى فوق ذلك في اختيارك لتمثل إيران في مصر.. أكبر دولة عربية، حيث كانت تنشط أكثر التيارات والحركات الفكرية الإسلامية و غير‌الإسلامية.. و قد استطعت أن‌تتقرب منها، إلى الدرجة التي التي أشاد فيها بك كبار أبناء الحركة الإسلامية، حين عرفوا منك و من سماحتك أن إيران لا تتبنى الطائفية و لا المذهبية، بل تتبنى الإسلام المحمدي الأصيل الذي يستعلي على كل ما يسبب الخلاف والفرقة.

و هكذا تم اختيارك لتكون ممثلا للصرح الفكري والثقافي الذي يحول من‌الوحدة والتقارب بين المسلمين واقعا ملموسا؛ لامجرد شعارات وهمية.

و قدتجلى ذلك ـ سيدي ـ من خلال كتبك و مقالاتك الكثيرة التي يجد فيها القارئ روح‌الإسلام بسماحته و ثوريته وانفتاحه على‌الجميع، لا ذلك الإسلام الذي يريده الطائفيون محدود والأفق.

و لا أنسى ـ سيدي ـ في ختام هذه‌الرسالة أن أتذكر تلك‌الصور التي أريتنا للمكتبة الضخمة التي أسستها في ضواحي مدينة قم... والتي امتلأت بعشرات آلاف العناوين التي تمثل الانفتاح المعرفي على كل المعارف والعلوم، ولدى كل الطوائف والأديان.. والتي ذكرت لنا أن أول ما وضعته فيها تلك الكتب التي كنت تشتريها إبان شبابك الباكر.

و من بينها و من أهمها طبعاً ـ سيدي ـ كتبك، خاصة تلك التي خصصتها للتقريب بين‌المسلمين وإشاعة روح‌السماحة بينهم و منها (قصة التقريب.. محطات من أفكار الشيخ محمدتقي القمي) و(في سبيل‌الوحدة والتقريب) و(أهل‌البيت(ع) في مصر) و(عبدالله‌بن سبأ بين‌الواقع والخيال)، و كلها بلغتك العربية الجميلة التي كانت تنافس لغتيك التركية والفارسية؛ لغتي الوطن والمنشأ.. و تنافس لغتيك اللتين كنت تبلغ بهما رسالة‌الإسلام للعالم: الإنجليزية والإيطالية.

و قدأتاحت لك كل تلك اللغات أن‌تكون جسراً بين الثقافات المختلفة؛ فقد‌ترجمت عدداً من كتب سيد قطب للغة الفارسية و قمت بتحقيق الآثار الكاملة للشيخ جمال‌الدين الأسدأبادي المعروف بالأفغاني.

و كل ذلك يدل على أن‌ثوريتك و سماحتك لا‌تنطلقان من‌العاطفة المجردة وإنما من‌العلم والمعرفة.. و لذلك كان كل اهتمامك في حياتك جميعاً بما ينشر العلم والمعرفة والثقافة التي تخدم القيم النبيلة التي عشت كلها من أجلها.

فرحمك‌الله ـ سيدي‌الكريم ـ وأسكنك فسيح جنانه مع كل أساتذتك وتلامذتك والمحبين لك.. و نحن نسأل‌الله كما جمعنا بك في‌الدنيا، أن‌يجمعنا بك في‌الآخرة في مستقر رحمته و كرمه مع كل أبطال الإسلام.

....................

پی نوشت: 

1. كلمته خلال ندوة «السيدهادي خسروشاهي؛ سليلُ‌التقريب والتجديد»

تعداد نظرات : 0 نظر

ارسال نظر

0/700
Change the CAPTCHA code
قوانین ارسال نظر